الحر العاملي

410

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

حيلة ، فأخذت بياض بيضة ، فصبّتها على ثيابها وبين فخذيها ، ثمّ جاءت إلى عمر فقالت له : إنّ هذا أخذني في موضع كذا ففضحني ، فهمّ عمر أن يعاقبه ، فرأى عليّ عليه السلام البياض فاتّهمها أن تكون احتالت لذلك ، فقال : ائتوني بماء حارّ ، فلمّا أتي بالماء أمرهم فصبّوا على موضع البياض فاشتوى ، فأخذه عليّ عليه السلام فألقاه في فيه ، فلمّا عرف طعمه ألقاه من فيه ، ثمّ أقبل على المرأة حتّى أقرّت بذلك ، ودفع اللَّه عنه عقوبة عمر . [ 72 ] 4 - روي : أنّ غلاما ادّعى على امرأة أنّها أمّه ، فأنكرت وأتت بأربعين قسامة يشهدون أنّها لا تعرف الصبيّ ، وأنّه غلام مدّع ظلوم ، وأنّها بكر لم تتزوّج قطَّ ، فقال عليّ عليه السلام للمرأة : ألك وليّ ؟ قالت : نعم ، هؤلاء إخوتي ، فقال لإخوتها : أمري فيكم وفي أختكم جائز ؟ قالوا : نعم ، فقال : اشهد اللَّه ومن حضر أنّي قد زوّجت هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهم ، والنقد من مالي ، ثمّ أعطاه أربعمائة درهم ، وقال : صبّها في حجر امرأتك ولا تأتني إلَّا وبك أثر العرس ، فصبّ الدراهم في حجر المرأة ، وقال لها : قومي ، فنادت المرأة النار النار ، هذا واللَّه ولدي ، زوّجني إخوتي هجينا ( 1 ) فولدت منه هذا ، فلمّا شبّ أمروني أن أنتفي منه ، وهذا واللَّه ولدي . [ 73 ] 5 - أتي عمر بامرأة تزوّجها شيخ فلمّا أن واقعها مات على بطنها فجاءت بولد ، فادّعى بنوه أنّها فجرت وتشاهدوا عليها ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فمرّوا بها على عليّ عليه السلام ، فدفعت إليه كتابا ، وقالت : هذه حجّتي ، فقال : هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوّجها ، ويوم واقعها ، وكيف كان جماعه لها ، ردّوا المرأة ، فلمّا كان

--> [ 72 ] الوسائل 18 : 206 / 2 . ( 1 ) الهجين : اللئيم ، وعربيّ ولد من أمّة ، أو من أبوه خير من أمّه ( القاموس : هجن ) ، وجاء في هامش الفروع 7 : 424 ، المراد هنا الدنيء النسب . [ 73 ] الوسائل 18 : 207 / 3 .